لماذا لا يُعد منفذ USB-C مهماً لأجهزة الكمبيوتر المكتبية؟
رغم الثورة التي أحدثتها منافذ USB-C في عالم التقنية واستبدالها للمنافذ القديمة مثل Micro-USB وغيرها، إلا أن الوضع يبدو مختلفاً تماماً عندما نتحدث عن أجهزة الكمبيوتر المكتبية (Desktop PCs). يبدو أن هذه الأجهزة تعيش في "واقع مختلف" لا يحتاج إلى هذا المنفذ بالقدر الذي نتخيله.
- هيمنة الملحقات على منفذ USB-A لو نظرت إلى الجزء الخلفي من جهاز الكمبيوتر الخاص بك، ستجد أن لوحة المفاتيح (Keyboard)، الماوس، الميكروفون، كاميرا الويب، وحتى أذرع التحكم، جميعها تعتمد على منفذ USB-A التقليدي. إذا قررت الشركات فجأة استبدال كل هذه المنافذ بـ USB-C، فلن يتمكن المستخدمون من تشغيل أجهزتهم الأساسية دون شراء محولات (Adapters) مزعجة.
- مبدأ "إذا كان يعمل بكفاءة، فلا تغيره" على عكس اللابتوبات أو الهواتف التي تحتاج إلى كابل واحد لشحن البطارية ونقل البيانات بسرعة أثناء التنقل، فإن أجهزة الكمبيوتر المكتبية ثابتة. أنت لا تقوم بنقل الماوس أو الكيبورد من مكانهما كثيراً، لذا فإن منفذ USB-A يؤدي الغرض بكفاءة تامة، ولا يوجد أي مبرر منطقي أو تقني يدفع الشركات لتغييره حالياً.
- اللابتوبات تسرعت، والمكتبي يتأنى اتجهت أجهزة اللابتوب الحديثة (مثل Dell XPS 14) إلى التخلص من كافة المنافذ والاكتفاء بـ USB-C فقط (سواء للشحن أو نقل البيانات). في المقابل، حتى أحدث اللوحات الأم (Motherboards) المخصصة للكمبيوتر المكتبي لا توفر غالباً سوى منفذ USB-C واحد فقط، مقابل عدد كبير من منافذ USB-A.
- عالم الـ PC له معاييره الخاصة يبرز منفذ DisplayPort كمثال واضح؛ ففي الوقت الذي يهيمن فيه منفذ HDMI على أجهزة التلفاز وأجهزة الألعاب، نجد أن كروت الشاشة في الكمبيوتر المكتبي تعتمد بشكل شبه كلي على منافذ DisplayPort. هذا يثبت أن الـ PC له نظامه البيئي الخاص الذي يعتمد على ما هو أنسب لاستخدام سطح المكتب، وليس ما هو "عصري" فقط.
إرسال تعليق
تذكر قبل كتابه اى تعليق قول الله تعالى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق:18]؟