بعد 10 سنوات: مشاكل بطارية Google Pixel أصبحت "لا تُغتفر"
في الآونة الأخيرة، تسبب تحديث شهر مارس في استنزاف مفرط للبطارية في أجهزة بيكسل (حيث أكد 75% من أصل 2600 مستخدم شملهم استطلاع للرأي مواجهتهم لهذه المشكلة). ورغم اعتراف جوجل بالخطأ ووعدها بإصلاحه، إلا أن المشكلة أعمق من مجرد خطأ برمجي في تحديث شهري؛ إنها مشكلة هيكلية متكررة.
أداء غير متسق: يوم ممتاز ويوم محبط
بالنظر إلى الجيل الأحدث (سلسلة Pixel 10)، يشتكي العديد من المراجعين والمستخدمين من غياب "الموثوقية". في بعض الأيام، يمكن للهاتف (مثل Pixel 10 Pro XL) أن يقدم أداءً مبهراً يصل إلى أكثر من 7 ساعات من تشغيل الشاشة، بينما في أيام أخرى، وبنفس نمط الاستخدام تقريباً، ينحدر مستوى البطارية إلى 20% بعد 4 ساعات فقط!
- مشاكل الشبكة: أثبتت الاختبارات أن أحدث هواتف بيكسل تستهلك طاقة أعلى بكثير عند استخدام شبكات الجيل الرابع (4G) مقارنة بشبكات الـ Wi-Fi، حتى أن أداء معالج Tensor G5 الجديد لم يقدم التحسن المرجو في استهلاك الطاقة مقارنة بالجيل السابق (G4).
- رأي المستخدمين: في استطلاع رأي شمل أكثر من 5100 مستخدم، قال 38% فقط إن بطارية Pixel 10 "ممتازة"، بينما وصفها الباقون بأنها "متوسطة" (30%)، أو "غير متسقة" (22%)، أو "سيئة دائماً" (16%). هذه الأرقام غير مقبولة لهاتف في جيله العاشر.
تدهور عمر البطارية والقرارات الصامتة
المشكلة لا تقتصر على الاستهلاك اليومي، بل تمتد إلى العمر الافتراضي للبطارية. فقد شهدت أجهزة بيكسل (خاصة الفئة A الاقتصادية) مشاكل تتعلق باحتراق البطاريات وتلفها، وقوبلت هذه الحوادث بصمت تام من جوجل دون أي توضيح أو اعتذار.
أما في سلسلة Pixel 10 الرائدة، فقد قدمت جوجل ميزة "مساعد صحة البطارية" (Battery Health Assistant)، وهي ميزة تقوم تدريجياً بتقليل سرعة الشحن وسعة البطارية بعد حوالي 200 دورة شحن فقط، بحجة "استقرار الأداء". يُعد هذا اعترافاً ضمنياً من جوجل بأن بطارياتها لا يمكنها الصمود بكامل كفاءتها لـ 1000 دورة شحن، في الوقت الذي تضمن فيه شركات منافسة مثل سامسونج، ون بلس، وأوبو، بطاريات تصمد لـ 1600 أو حتى 2000 دورة شحن مع الاحتفاظ بـ 80% من سعتها الأصلية.
الخلاصة: الأساسيات قبل الذكاء الاصطناعي!
بينما حققت الشركات المنافسة قفزات ملحوظة في استقرار عمر البطارية، لا تزال جوجل تدور في حلقة مفرغة. حان الوقت لأخذ هذه المشكلة بجدية، والتوقف عن الركض وراء حيل الذكاء الاصطناعي غير الضرورية والتركيز على إصلاح الأساسيات. المستخدم ببساطة يريد هاتفاً ذكياً يمكن الاعتماد عليه للوصول إلى نهاية اليوم.
إرسال تعليق
تذكر قبل كتابه اى تعليق قول الله تعالى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق:18]؟