لماذا أستمر في استخدام أداة النسخ الاحتياطي هذه في لينكس منذ 30 عاماً (ولماذا ينبغي لك ذلك أيضاً)
يتناول المقال قوة وأهمية أداة rsync (المزامنة عن بُعد أو Remote Sync)، وهي أداة مجانية ومفتوحة المصدر ظهرت لأول مرة عام 1996. ورغم مرور حوالي 30 عاماً على إطلاقها، لا تزال تُعتبر المعيار الذهبي والأداة الأقوى للنسخ الاحتياطي في أنظمة لينكس.
1. النسخ الاحتياطي الذكي والتزايدي (Incremental Backups)
الميزة الأكبر في rsync هي أنها لا تقوم بنسخ الملفات والمجلدات من الصفر في كل مرة. بدلاً من ذلك، تقارن بين الملفات في المصدر والوجهة، وتقوم بنقل "التعديلات" أو الملفات الجديدة فقط. هذا الأسلوب يقلل بشكل هائل من وقت النقل واستهلاك البيانات، ليجعل العملية تستغرق ثوانٍ معدودة بدلاً من ساعات.
2. أداة قوية تناسب الجميع
رغم بساطة فكرتها على الورق، إلا أنها أداة لا غنى عنها لمختلف الفئات:
- مديرو الأنظمة والمطورون: يستخدمونها لعمل نسخ احتياطية للخوادم بالكامل (Servers) ونشر الأكواد البرمجية بسرعة وكفاءة.
- المستخدمون العاديون: تُعد الخيار المثالي والسريع لعمل نسخ احتياطية للملفات الشخصية والوسائط على أقراص صلبة خارجية (External Drives) بتنفيذ أمر برمجي واحد فقط.
3. إنشاء نسخ متطابقة تماماً (Mirroring)
يمكن للأداة إنشاء نسخة طبق الأصل من مجلداتك. بالإضافة إلى احتفاظها بتفاصيل الملفات (Metadata) مثل الصلاحيات وتواريخ التعديل، يمكن لـ rsync بذكاء حذف أي ملفات موجودة في قرص النسخ الاحتياطي إذا كنت قد حذفتها من المجلد الأصلي، مما يضمن تطابقاً تاماً بين المصدر والوجهة لتوفير المساحة.
4. السرعة، الأمان، والمرونة
- تتفوق في سرعتها وكفاءتها على مديري الملفات ذوي الواجهات الرسومية (GUI).
- تمتلك قدرة رائعة على استئناف عملية النقل من حيث توقفت في حال حدوث أي انقطاع مفاجئ.
- تتيح نقل البيانات بأمان تام عبر الشبكات باستخدام بروتوكول SSH المعمى.
الخلاصة
أداة rsync تُثبت أن البرمجيات القديمة والمبنية بشكل سليم لا تفقد قيمتها بمرور الزمن. باستخدام أمر واحد في سطر الأوامر (Terminal)، يمكنك استنساخ بياناتك بالكامل إلى قرص خارجي، وتحديث هذه النسخة دورياً بسرعة فائقة دون الحاجة لإعادة نسخ أي بيانات لم تتغير.
إرسال تعليق
تذكر قبل كتابه اى تعليق قول الله تعالى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق:18]؟