بعد 13 عاماً من الاستخدام: لماذا تخليت عن مستندات جوجل واستبدلتها بهذا البديل؟
منذ عام 2012، أصبح تطبيق مستندات جوجل (Google Docs) هو الخيار الافتراضي والبديهي بالنسبة لي كلما أردت كتابة أي شيء؛ سواء كان مقالاً للعمل، تخطيطاً لرحلة، أو حتى تدوين أفكار سريعة. لقد كان جزءاً لا يتجزأ من حياتي الرقمية.
لكن مؤخراً، مع توجه جوجل نحو حشو تطبيقاتها بميزات الذكاء الاصطناعي المعقدة، ووضع العديد من أدوات الإنتاجية خلف جدار الدفع (Paywall)، بدأت أتساءل: هل أحتاج حقاً لكل هذا التعقيد؟ أم أن الوقت قد حان للبحث عن بديل أبسط وأسرع وأكثر أماناً؟
رحلة البحث عن "الأساسيات"
قبل اختيار بديل، كان عليّ أن أحدد بالضبط ما الذي أحتاجه من محرر النصوص. استغنيت عن التطبيقات تماماً واستخدمت دفتراً ورقياً لمدة أسبوع! هذه التجربة جعلتني أدرك أنني لا أحتاج إلى القوالب الجاهزة، أو الإضافات المعقدة، أو ميزات جوجل الثقيلة.
كل ما أحتاجه حقاً ينحصر في 4 أشياء أساسية:
- إمكانية الوصول للمستندات من أي مكان وفي أي وقت.
- النسخ الاحتياطي السحابي التلقائي.
- أدوات التنسيق الأساسية (العناوين، القوائم النقطية، الجداول).
- أدوات المشاركة والتعاون مع الآخرين.
(ملاحظة: استبعدت Microsoft Word لأنه يسير في نفس طريق جوجل المزدحم بالذكاء الاصطناعي والميزات الثقيلة).
تطبيق Craft: مبهر جداً، لكنه مبالغ فيه!
تطبيق Craft هو منصة إنتاجية مذهلة. واجهته مستقبلية وتصميمه يميل لأناقة أنظمة ماك. يتيح لك تحويل المستندات النصية العادية إلى عروض تقديمية مذهلة بصرياً، وربط المهام والملفات بشكل احترافي.
- النتيجة: رغم إعجابي الشديد بتصميمه، إلا أنه كان "أكثر مما أحتاج". إذا كنت تبحث عن مركز متكامل لإدارة المشاريع والمهام المعقدة، فـ Craft هو الأفضل. لكن بالنسبة لي، كنت أبحث عن البساطة.
تطبيق Proton Docs: البديل المثالي والأكثر أماناً
وهنا وجدت ضالتي. خدمة Proton (المعروفة بتركيزها الشديد على الخصوصية والتشفير) أطلقت محرر النصوص الخاص بها ليصبح منافساً حقيقياً لجوجل.
- واجهة نظيفة وخفيفة: يبدو وكأنه نسخة "مخففة" وسريعة جداً من Google Docs، حيث يركز على أدوات التنسيق الأساسية دون تشتيت.
- أمان لا يضاهى: يفرض عليك النظام معايير أمان صارمة تضمن خصوصية ملفاتك بنسبة 100%.
- مشاركة سهلة: أصبح بإمكان أي شخص عرض المستند بسهولة دون الحاجة لإنشاء حساب Proton، تماماً مثل روابط جوجل.
الخلاصة
إذا كنت مثلي، وقعت في غرام (Google Docs) قديماً بسبب بساطته وسرعته، فستجد أن Proton Docs هو الوريث الشرعي لتلك التجربة النقية. لقد قمت باستخدامه كبديل أساسي مؤخراً، ولولا أن بيئة عملي تفرض عليّ استخدام أدوات جوجل أحياناً، لكنت انتقلت إليه بشكل نهائي دون رجعة.
إرسال تعليق
تذكر قبل كتابه اى تعليق قول الله تعالى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق:18]؟