كيف جعلت Linux نظامي الأساسي دون التخلي عن ألعاب وبرامج Windows 11؟
لطالما كان الانتقال الكامل إلى نظام Linux هو الحلم للكثير من عشاق التقنية، لكن دائماً ما يكون هناك عائق واحد: "برامج وألعاب ويندوز". الطريقة التقليدية كانت تعتمد على "الإقلاع المزدوج" (Dual Boot)، ولكنها تجربة منهكة تتطلب إعادة تشغيل الكمبيوتر في كل مرة تريد فيها لعب لعبة أو استخدام برنامج معين.
في هذا المقال، أشارككم تجربة كسر هذه القاعدة وتشغيل Windows 11 داخل Linux بكفاءة مذهلة، مما جعلني أستخدم لينكس كنظام يومي (Daily Driver) أخيراً.
1. وداعاً للإقلاع المزدوج (The End of Dual Boot)
مشكلة الـ Dual Boot ليست في صعوبتها، بل في "الاحتكاك" الذي تسببه. العمل على لينكس ممتع، لكن عندما يدعوك أصدقاؤك للعبة تتطلب نظام ويندوز، عليك حفظ عملك، إغلاق كل شيء، وإعادة التشغيل. هذا الانقطاع جعلني دائماً عالقاً في ويندوز.
2. الحل: ويندوز داخل لينكس.. ولكن بطريقة مختلفة
الحل الذي اعتمدته ليس مجرد تشغيل ويندوز على VirtualBox بطيئ. بل استخدمت تقنية تسمى KVM (Kernel-based Virtual Machine) مع ميزة حاسمة تسمى GPU Passthrough.
ماذا يعني هذا؟
ببساطة، قمت بتخصيص بطاقة الرسوميات (كارت الشاشة) بالكامل لتعمل داخل النظام الوهمي (ويندوز). النتيجة؟ ويندوز 11 يعمل داخل نافذة في لينكس، لكنه يستغل كامل قوة الجهاز وكأنه مثبت بشكل حقيقي.
3. تجربة الأداء: هل هي عملية فعلاً؟
النتيجة كانت صادمة بالمعنى الإيجابي:
- الألعاب: أستطيع تشغيل ألعاب ثقيلة وحماية مكافحة الغش (Anti-Cheat) تعمل دون مشاكل لأن النظام يرى عتاداً حقيقياً.
- البرامج: برامج مثل Photoshop وتطبيقات الأوفيس تعمل بسلاسة تامة.
- المرونة: يمكنني تصفح الويب والبرمجة على واجهة لينكس السريعة والآمنة، وفي الشاشة الثانية، يعمل ويندوز 11 لتشغيل اللعبة أو البرنامج المطلوب في نفس الوقت.
4. لماذا لينكس هو الأساس؟
بمجرد حل مشكلة "التوافقية" عبر الجهاز الوهمي، أصبحت أستمتع بمزايا لينكس الحقيقية:
- التخصيص: واجهة النظام (KDE Plasma أو GNOME) التي يمكنني تشكيلها كما أريد.
- الخصوصية: لا وجود لتعقب البيانات الإعلاني المزعج الموجود في ويندوز.
- التحديثات: تحديثات سلسة لا تجبرك على إعادة التشغيل في أوقات غير مناسبة.
الخلاصة: أفضل ما في العالمين
هذا الإعداد (Setup) قد يتطلب بعض الجهد التقني في البداية لضبط الإعدادات، لكن النتيجة تستحق. الآن، جهازي يعمل بنظام تشغيل قوي ومستقر (Linux) لمهامي اليومية والبرمجة، ويحتفظ بنظام (Windows 11) محبوساً في قفص افتراضي، أخرجه فقط عندما أحتاج للعب أو تشغيل برنامج معين.
لقد حصلت أخيراً على حريتي التقنية، ولم أعد مضطراً للاختيار بين النظامين.
إرسال تعليق
تذكر قبل كتابه اى تعليق قول الله تعالى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق:18]؟