ويندوز 11 (إصدار 25H2): تحديثات "صامتة" ولكن جذرية للرسوميات والشبكات


بينما يترقب الجميع الميزات الشكلية الجديدة في ويندوز، تعمل مايكروسوفت بهدوء خلف الكواليس على تجهيز الأساس التقني للإصدار القادم 25H2. كشفت النسخ التجريبية الأخيرة عن تغييرات ضخمة في "محرك" النظام، وتحديداً في طريقة تعامله مع كروت الشاشة والشبكات.

ملخص سريع: هذا التحديث لا يركز على الشكل، بل يرفع كفاءة العتاد (Hardware) ويجهز الأجهزة لعصر الذكاء الاصطناعي الجديد.

1. قفزة في الرسوميات: نموذج WDDM 3.3

أهم تغيير تقني رصده المطورون هو ترقية "نموذج تعريفات العرض" (Windows Display Driver Model) إلى الإصدار 3.3. هذا النموذج هو المسؤول عن لغة التفاهم بين الويندوز وكارت الشاشة (GPU).

  • ماذا يعني هذا؟ التحديث الجديد يركز على دعم وحدات المعالجة العصبية (NPUs) بشكل أفضل.
  • الفائدة: أداء أسرع وأكثر استقراراً في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحسين استهلاك الطاقة ومعالجة الفيديو في الأجهزة الحديثة.

2. تحسينات جذرية في تعريفات الواي فاي (Wi-Fi)

مايكروسوفت تقوم بتحديث إطار عمل تعريفات الشبكة (NetAdapterCx) ليكون إجبارياً للمعايير الحديثة.

  • التغيير: استبدال البرمجيات القديمة بإطار عمل حديث يوفر استقراراً أعلى.
  • النتيجة: تقليل مشاكل انقطاع الاتصال المفاجئ، وتحسين سرعة الاستجابة (Ping) في الألعاب، ودعم كامل لمعيار Wi-Fi 7 القادم بقوة.

3. دعم صوتي احترافي (USB Audio 2.0)

أخيراً، يركز التحديث على تحسين الدعم الأصلي (Native Support) لأجهزة الصوت التي تعمل عبر USB بمعيار Class 2.

  • توصيل الميكروفونات والسماعات الاحترافية سيعمل بسلاسة أكبر دون الحاجة لتعريفات معقدة.
  • تقليل وقت التأخير (Latency) في معالجة الصوت، وهو خبر ممتاز لصناع المحتوى.
رأينا الفني في Top Service: هذا التحديث يمثل "تجهيز الأرضية" للمستقبل. الانتقال إلى WDDM 3.3 يعني أن الأجهزة الحديثة ستعمل بكفاءة أعلى، لكن ننصح بمتابعة تحديثات التعريفات (Drivers) من الشركات المصنعة (Intel/Nvidia) فور صدور التحديث لتجنب أي تعارض.